فهرس الكتاب

الصفحة 9203 من 11765

به الوعد {لا ريب فيها} بوجه من الوجوه لأنها محل إظهار الملك لما له من الجلال والجمال أتم إظهار {قلتم} راضين لأنفسكم بحضيض الجهل: {ما ندري} أي الآن دراية علم ولو بذلنا جهدنا في محاولة الوصول إليه {ما الساعة} أي نعرف حقيقتها فضلًا عما تخبروننا به من أحوالها.

ولما كان أمرها مركوزًا في الفطر لا يحتاج إلى كبير نظر، بما يعلم كل أحد من تمام قدرة الله تعالى، فمتى نبه عليها نوع تنبيه سبق إلى القلب علمها، سموا ذلك ظنًا عنادًا واستكبارًا، فقالوا مستأنفين في جواب من كأنه يقول: أفلم تفدكم تلاوة هذه الآيات البينات علمًا بها: {إن} أي ما {نظن} أي نعتقد ما تخبروننا به عنها {إلا ظنًا} وأما وصوله إلى درجة العلم فلا. ولما كان المحصور لا بد وأن يكون أخص من المحصور فيه كان الظن الأول بمعنى الاعتقاد، ولعله عبر عنه بلفظ الظن تأكيدًا لمعنى الحصر، ولذلك عطفوا عليه - تصريحًا بالمراد لأن الظن قد يطلق على العلم - قولهم: {وما نحن} وأكدوا النفي فقالوا: {بمستيقنين *} أي بموجود عندنا اليقين في أمرها ولا بطالبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت