عليك، وأكده إعلامًا بأن حاله في الإقبال على الشهوات حال من يبعد منه الإقلاع فينكر إخباره به، وكذا قوله: {وإني من المسلمين *} أي الذين أسلموا ظواهرهم وبواطنهم لك فانقادوا أتم انقياد وأحسنه.
ولما وصف هذا المؤمن بادئًا به لكونه في سياق الإحسان، وكان المراد بالإنسان الجنس، قال مادحًا له بصيغة الجمع منبهًا على أن قبول الطاعات مشروط ببر الوالدين لأن ما ظهر دليل ما بطن، ومن لا يشكر من كان من جنسه لا سيما وهو أقرب الناس إليه لا سيما وهو السبب في إيجاده لم يشكر الله كما في الحديث «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» ومن صلح ما بينه وبين الله صلح ما بينه وبين الناس عامة لا سيما الأقارب نسبًا أو مكانًا لا سيما الوالدين: {أولئك} أي العالو الرتبة {الذين نتقبل} بأسهل وجه {عنهم} وأشار سبحانه بصيغة التفعل إلى أنه عمل في قبوله عمل المعتني، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالنون فيه وفي الذي بعده، ويدل على ذلك قوله تعالى: