فهرس الكتاب

الصفحة 9269 من 11765

أي من التوحيد وغيره، سواء كان وعدًا أو وعيدًا أو غيرهما لو لم يذكر الغاية لأن ما أرسل به صالح لهم ولغيرهم.

ولما كان معنى الإخبار بالإبلاغ أنه ليس عليّ إلا ذلك، وكان معنى قصر العلم المطلق على الله تصديقهم في نفي علمه عليه الصلاة والسلام بذلك، حسن قوله مستدركًا علمه بجهلهم: {ولكني أراكم} أي أعلمكم علمًا هو كالرؤية {قومًا} غلاظًا شدادًا عاسين {تجهلون *} أي بكم مع ذلك صفة الجهل، وهو الغلظة في غير موضعها مع قلة العلم، تجددون لك على سبيل الاستمرار بسبب أنكم تفعلون بإشراككم بالمحسن المطلق وهو الملك الأعظم من لا إحسان له بوجه أفعال من يستحق العذاب ثم لا تجوزون وقوعه وتكذبون من ينبهكم على أن ذلك أمر يحق أن يحترز منه، وتنسبونه إلى غير ما أرسل له من الإنذار من ادعاء القدرة على العذاب ونحوه.

ولما تسبب عن قولهم هذا إتيان العذاب فأتاهم في سحاب أسود، استمروا على جهلهم وعادتهم في الأمن وعدم تجويز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت