فهرس الكتاب

الصفحة 9271 من 11765

لقول هود عليه الصلاة والسلام في جواب كلامهم: {بل هو} أي هذا العارض الذي ترونه {ما استعجلتم به} أي طلتم العجلة في إتيانه إليكم من العذاب.

ولما اشتد تشوف السامع إلى معرفته قال: {ريح} أي ركمت هذا السحاب الذي رأيتموه {فيها عذاب أليم *} أي شديد الإيلام، كانت تحمل الظعينة في الجو تحملها وهودجها حى ترى كأنها جرادة، وكانوا يرون ما كان خارجًا عن منازلهم من الناس والمواشي تطير بهم الريح بين السماء والأرض ثم تقذف بهم {تدمر} أي تهلك إهلاكًا عظيمًا شديدًا سريعًا تأتي بغتة على طريق الهجوم {كل شيء} أي أتت عليه، هذا شأنها فمن سلم منها كهود عليه الصلاة والسلام ومن آمن به رضي الله عنهم فسلامته أمر خارق للعادة كما أن أمرها في إهلاك كل ما مرت عليه أمر خارق للعادة، والجملتان يحتمل أن تكونا وصفًا لريح ويحتمل وهو أعذب وأهز للنفس وأعجب أن تكونا استئنافًا، ولما كان ربما ظن ظان أنها مؤثرة بنفسها قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت