فهرس الكتاب

الصفحة 9277 من 11765

{إذ كانوا} أي طبعًا لهم وخلقًا {يجحدون} أي يكررون على مر الزمان الجحد {بآيات الله} أي الإنكار لما يعرف من دلائل الملك الأعظم {وحاق} أي أحاط على جهة الإحراق والعظم بأمور لا يدري وجه المخلص منها {بهم ما} أي عقاب الذي {كانوا} على جهة الدوام لكونه خلقًا لهم {به يستهزءون *} أي يوجدونه على سبيل الاستمرار إيجاد من هو طالب له عاشق فيه.

ولما تم المراد من الإخبار بهلاكهم على ما لهم من المكنة العظيمة ليتعظ بهم من سمع أمرهم، أتبعهم من كان مشاركًا لهم في التكذيب فشاركهم في الهلاك، فقال مكررًا لتخويفهم دالًا على إحاطة قدرته بإحاطة علمه: {ولقد أهلكنا} بما لنا من العظمة والقدرة المحيطتين الماضيتين بكل ما نريد {ما حولكم} أي يا أهل مكة {من القرى} كأهل الحجر وسبا ومدين والأيكة وقوم لوط وفرعون وأصحاب الرس وثمود وغيرهم ممن فيهم معتبر. ولما كان الموعوظ به الإهلاك ذكر مقدمًا، فتشوف السامع إلى السؤال عن حالهم في الآيات، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت