فهرس الكتاب

الصفحة 9280 من 11765

جزاؤهم في مقابلة إفكهم {وما كانوا} أي على وجه الدوام لكونه في طباعهم {يفترون *} أي يتعمدون كذبه لأن إصرارهم عليه بعد مجيء الآيات لا يكون إلا لذلك لأن من نظر فيها مجردًا نفسه عن الهوى اهتدى.

ولما كان ما ذكر من البعد من الإيمان مع تصريف العظات والعبر والآيات يكاد أن يؤنس السامع من إيمان هؤلاء المدعوين، قربه دلالة على عزته وحكمته بالتذكير بالإيمان من هم أعلى منهم عتوًا وأشد نفرة وأبعد إجابة وأخفى شخصًا، فقال جوابًا عما وقع له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عرض نفسه الشريفة على القبائل وإبعادهم عنه لا سيما أهل الطائف، دالًا على تمام القدرة بشارة للمنزل عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتوبيخًا لما تأخر عن إجابته من قومه عاطفًا على ما تقديره: اذكر هذه الأخبار: {وإذ} أي واذكر حين {صرفنا إليك} أي وجهنا توجيهًا خالصًا حسنًا متقنًا فيه ميل إليك وإقبال عليك، وإعراض عن غيرك، بوادي نخلة عند انصرافك من الطائف حين عرضت نفسك الشريفة عليهم بعد موت النصيرين فردوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت