فهرس الكتاب

الصفحة 9292 من 11765

إحدهما، وأكد الإنكار المتضمن للنفي بزيادة الجار في حيز «أن» فقال تعالى: {بقادر} أي قدرة عظيمة تامة بليغة {على أن يحيي} أي على سبيل التجديد مستمرًا {الموتى} والأمر فيهم لكونه إعادة ولكونهم جزاء يسيرًا منها ذكر اختراعه أصغر شأنًا وأسهل صنعًا.

ولما كان هذا الاستفهام الإنكاري في معنى النفي، أجابه بقوله تعالى {بلى} قد علموا أنه قادر على ذلك علمًا هو في إتقانه كالرؤية بالبصر لأنهم يعلمون أنه المخترع لذلك، وأن الإعادة أهون من الابتداء في مجاري عاداتهم، ولكنهم عن ذلك، غافلون لأنهم عنه معرضون، ولما كانوا مع هذه الأدلة الواضحة التي هي أعظم من المشاهدة بالبصر ينكرون ما دلت عليه هذه الصنعة من إحاطة القدرة، علل ذلك مؤكدًا له بقوله مقررًا للقدرة على وجه عام يدخل فيه البعث الذي ذكر أول السورة أنه ما خلق هذا الخلق إلا لأجله ليختم بما بدأ به {إنه على كل شيء} أي هو أهل لأن تتعلق القدرة به {قدير *} .

ولما ثبت البعث بما قام من الدلائل ذكر ببعض ما يحصل في يومه من الأهوال تحذيرًا منه، فقال عاطفًا على ما تقديره: اذكر لهم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت