فهرس الكتاب

الصفحة 9303 من 11765

بما أراده تعالى بهم في سابق علمه ليعلم المؤمنون أن الهدى والضلال بيده، فنبه على الطريقين بقوله {أضل أعمالهم} وقوله في الآخر {كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم} ثم بين أنه تعالى لو شاء لانتصر منهم ولكن أمر المؤمنين بقتالهم ابتلاء واختبارًا، ثم حض المؤمنين على ما أمرهم به من ذلك فقال: {إن تنصروا الله ينصركم} ثم التحمت الآي - انتهى.

ولما ذكر أهل الكفر معبرًا عنهم بأدنى طبقاتهم ليشمل من فوقهم، ذكر أضدادهم كذلك ليعم من كان منهم من جميع الفرق فقال تعالى: {والذين آمنوا} أي أقروا بالإيمان باللسان {وعملوا} تصديقًا لدعواهم ذلك {الصالحات} أي الأعمال الكاملة في الصلاة بتأسيسها على الإيمان. ولما كان هذا الوصف لا يخص أتباع محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خصهم بقوله تعالى: {وآمنوا} أي مع ذلك.

ولما كان بعضهم كحيي بن أخطب ومن نحا نحوه قد طعن في القرآن بنزوله منجمًا مع أن التوراة ما نزلت إلا كذلك، وليس أحد منهم يقدر أن ينكره قال: {بما نزل} أي ممن لا منزل إلا هو منجمًا مفرقًا ليجددوا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت