الرباط الذي يستوثق به من الأسر بالربط على أيديهم مجموعة إلى أعناقهم - مجاز عن الأسر بغاية الاستيلاء والقهر.
ولما كان الإمام مخيرًا في أسراهم بين أربعة أشياء: القتل والإطلاق مجانًا والإطلاق بالفدية وهي شيء يأخذه عوضًا عن رقابهم والاسترقاق، عبر عن ذلك بقوله مفصلًا: {فإما منًّا} أي أن ينعموا عليهم إنعامًا {بعد} أي في جميع أزمان ما بعد الأسر باستبقائهم ثم بعد الإنعام باستبقائهم إما أن يكون ذلك مع الاسترقاق أو مع الإطلاق ثم الإطلاق إما مجانًا {وإما فداء} بمال أو بأسرى من المسلمين ونحو ذلك، فأفهم التعبير بالمن الذي معناه الإنعام أن الإبقاء غير واجب بكل جائز، ودخل في الإبقاء ثلاث صور: الاسترقاق والإطلاق مجانًا وبالفداء فصرح سبحانه وتعالى بالفداء الذي معناه الأخذ