فهرس الكتاب

الصفحة 9313 من 11765

فقال: {يشاء الله} أي الملك الأعظم الذي له جميع صفات الكمال والقدرة على ما يمكن {لانتصر منهم} أي بنفسه من غير أحد انتصارًا عظيمًا بأن لا يبقى منهم أحدًا {ولكن} أوجب ذلك عليكم {ليبلوا} .

ولما كان الابتلاء ليس خاصًا بفريق منهم بل عامًا للفريقين لأنه يكشف عن أهل المحاسن وأهل المساوئ من كل منهم، قال تعالى: {بعضكم} من الفرقة المؤمنين بالإنكار عليهم من الفرقة الطاغين حتى يكون لهم بذلك اليد البيضاء {ببعض} أي يفعل في ذلك فعل المختبر ليترتب عليه الجواء على حسب ما تألفونه من العوائد.

ولما أفهم هذا أن الابتلاء بين فريقين بالجهاد، قال عاطفًا على ما تقديره: فالذين قاتلوا أو قتلوا في سبيل الشيطان أضل أعمالهم: {والذين قتلوا} وفي قراءة البصريين وحفص {قتلوا} وهي أكثر ترغيبًا والأولى أعظم ترجية {في سبيل الله} أي لأجل تسهيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت