فهرس الكتاب

الصفحة 9317 من 11765

والصلة بالماضي {إن تنصروا الله} أي يتجدد لكم نية مستمرة وفعل دائم على نصرة دين الملك الأعظم بإيضاح أدلته وتبيينها وتوهية شبه أهل الباطل وقتالهم، ويكون ذلك خالصًا له لا لغيره من النيات الفاسدة المعلولة بطلب الدنيا أو الشهرة بالشجاعة والعلم وطيب الذكر الغضب للأهل وغير ذلك {ينصركم} فإنه الناصر لا غيره من عدد أو عدد فيقمع أعداء الدين بأيديكم.

ولما كان النصر قد يكون مع العجز والكسل والجبن والفشل بين أنه يحميهم من ذلك فقال: {ويثبت أقدامكم *} أي تثبيتًا عظيمًا بأن يملأ قلوبكم سكينة واطمئنانًا وأبدانكم قوة وشجاعة في حال القتل ووقت البحث والجدال، وعند مباشر جميع الأعمال، فتكونوا عالين قاهرين في غاية ما يكون من طيب النفوس وانشراح الصدور ثقة بالله واعتزازًا به وإن تملأ عليكم أهل الأرض.

ولما ذكر أهل الإيمان، بين ما لأهل الكفران، فقال سبحانه: {والذين كفروا} أي ستروا ما دل عليه العقل وقادت إليه الفطر الأولى، وبين أن سوء أعمالهم أسباب وبالهم بالفاء. فقال مؤكدًا بجعل الخبر مفعولًا مطلقًا لأجل استبعادهم بما لهم من القوة بكثرة العدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت