فهرس الكتاب

الصفحة 9324 من 11765

لكونها ملاذ كما تتمتع الأنعام، ناسين ما أمر الله معرضين عن لقائه بل عن الموت أصلًا بل يكون ذكر الموت حاثًا لهم على الانهماك في اللذات مسابقة له جهلًا منهم بالله {ويأكلون} على سبيل الاستمرار {كما تأكل الأنعام} أكل التذاذ ومرح من أيّ موضع كان وكيف كان الأكل في سبعة أمعاء، أي في جميع بطونهم من غير تمييز للحرام من غيره لأن الله تعالى أعطاهم الدنيا ووسع عليهم فيها وفرغهم لها حتى شغلهم عنه هوانًا بهم وبغضًا لهم لأنه علم حالهم قبل أن يوجدهم فيدخلهم نارًا وقودها الناس والحجارة {والنار} أي والحال أن ذات الحرارة العظمى والإحراق الخارج عن الحد {مثوى} أي منزل ومقام {لهم *} تنسيهم أول انغماسهم فيها كل نعيم كانوا فيه ثم لا يصير لهم نعيم ما أصلًا، بل لا ينفك عنهم العذاب وقتًا ما، فالآية من الاحتباك، ذكر الأعمال الصالحة ودخول الجنات أولًا دليلًا على حذف الفاسدة ودخول النار ثانيًا، والتمتع والمثوى ثانيًا دليلًا على حذف التعلل والمأوى أولًا، فهو احتباك في احتباك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت