فهرس الكتاب

الصفحة 9326 من 11765

به، سبب عنه الإنكار عليهم فقال: {أفمن كان} أي في جميع أحواله {على بينة} أي حالة ظاهرة البيان في أنها حق {من ربه} المربي المدبر له المحسن إليه بما يقيم من الأدلة التي تعجز الخلائق أجمع عن أن يأتوا بواحد منها فبصر سوء عمله وأريه على حقيقته فرآه سيئًا فاجتنبه مخالفًا لهواه، قال القشيري: العلماء في ضياء برهانهم والعارفون في ضياء بيانهم. {كمن زين له} بتزيين الشيطان بتسليطنا له عليه وخلقنا للآثار بأيسر أمر {سوء عمله} من شرك أو معصية دونه.

ولما كان التقدير: فرآه حسنًا فعمله ملازمًا له، فكان على عمى وضلال، وكان قد أفرد الضمير لقبول «من» له من جهة لفظها، جمع ردًا على معناها بتعميم القبح مثنى وفرادى، وإشارة إلى أن القبيح يكون أولًا قليلًا جدًا، فمتى غفل عنه فلم تحسم مادته دب وانتشر فقال عاطفًا على ما قدرته: {واتبعوا أهواءهم *} فلا شبهة لهم في شيء من أعمالهم السيئة فضلًا عن دليل، والآية من الاحتباك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت