فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 11765

ولما كان دعاء الصائم مجانًا وكان هذا الشهر بالخصوص مظنة الإجابة للصيام ولمكان ليلة القدر وكان ذكر كبريائه سبحانه وتعالى مهيئًا لعباده للإحساس بالبعد فكان ربما أوقع في وهم أنه على عادة المتكبرين في بعد المسافة عن محالّ العبيد وأنه إن كان بحيث يسمع لم يكن لأحد منهم أن يسأله إلا بواسطة رفع هذا الوهم بقوله: {وإذا} دالًا بالعطف على غير مذكور أن التقدير: فإذا سألك عبادي عني فإني مع علو شأني رقيب على من أطاعني ومن عصاني «وإذا» . وقال الحرالي: لما أثبت الحق سبحانه وتعالى كتاب الصيام لعباده لما أرادهم له من إعلائهم إلى خبء جزائه وأطلعهم على ما شاء في صومهم من ملكوته بحضور ليلة القدر فأنهاهم إلى التكبير على عظيم ما هداهم إليه واستخلفهم في فضله وشكر نعمته بما خولهم من عظيم فضله وأظهر عليهم من رواء بركاته ما يدعو الناظرين لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت