فهرس الكتاب

الصفحة 9353 من 11765

من خراب البلاد وشتات العباد في معرض سؤال في أسلوب الخطاب بعد التبكيت والتهديد في أسلوب الغيبة تنبيهًا على تناهي الغضب وبلوغه الغاية فقال تعالى: {فهل عسيتم} أي فتسبب عن تسرعكم إلى السؤال في أن يأمركم الملك بما يرضيه، فإذا أجابكم فرحمكم بما يعلم أنه أصلح الأشياء لكم وهو الجهاد كرهتموه ووجهتم منه وقعدتم عنه أن يقال لكم لما يرى منكم من المخايل الدالة على ضعف الإيمان: هل يمكن عندكم نوع إمكان وتتوقعون شيئًا من توقع أن يكون حالكم جديرًا وخليقًا لتغطية علم العواقب عنكم فتخافون من أنفسكم.

ولما كان المقام لذم الإعراض عن الأمر، فصل بين «عسى» وخبرها بشرطية معبر فيها بالتولي بصيغة التفعل إشارة مع نهاية الذم إلى أن المعرض عن أمر الله معرض عما تدعوه الفطرة الأولى القويمة والعقل السديد إلى حسنه، فهو لا يعرض عنه إلا بمجاهدة منه لنفسه فقال تعالى: {إن توليتم} أي بأنفسكم عن الجهاد الذي أمركم به ربكم الذي عرفكم من فوائده ما لا مزيد عليه مما لا يتركه معه عاقل ولا يتخيل تركه إلا على سبيل الفرض - بما أشارت إليه أداة الشرط - أو حصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت