ولما كان من له أدنى عقل لا يخون إلا إذا ظن أن خيانته تخفي ليأمن عاقبتها، صور قباحة ما ارتكبوه فقال: {والله} أي قالوا ذلك والحال أن الملك الأعظم المحيط بكل شيء علمًا وقدرة {يعلم} على مر الأوقات {إسرارهم *} أي كلها هذا الذي أفشاه عليهم وغيره مما في ضمائرهم مما لم يبرز على ألسنتهم، ولعلهم لم يعلموه هم فضلًا عن أقوالهم التي تحدثت بها ألسنتهم فبان بذلك أنه لا أديان لهم ولا عقول ولا مروءات.