فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 11765

ولما كان كل خلق داعيًا لحاجته وإن لم ينطق بها أشار تعالى إلى مقصد إظهار الدعاء مقالًا وابتهالًا فقال: {إذا دعان} ليكون حاله صدقًا بمطابقة حاله مقالًا، وفي قراءة الاكتفاء بكسرة {الداع} و {دعان} عن ياءيهما وقراءة تمكينهما توسعة القراءة بما تيسر على قبائل العرب بحسب ما في ألسنة بعضها من التمكين وما في ألسنة بعضها من الحذف {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر} [القمر: 17] وفي إجابته حجة عليهم بأن السيد إذا التزم إجابة عبده كان إجابة العبد لسيده أوجب التزامًا لاستغناء السيد وحاجة العبد، فحين كان الغني مجيبًا كان أولى بأن يكون المحتاج مستجيبًا يعني فلذلك سبب عنه قوله إشارة إلى شرط الإجابة {فليستجيبوا لي} إنباء عما قد دعاهم إليه من قربه وقصد بيته بما جبلهم عليه من حاجتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت