فهرس الكتاب

الصفحة 9457 من 11765

على الإسلام {وكانوا} أي جبلة وطبعًا.

ولما كان من الكفار من يستحقها في علم الله فيصير مؤمنًا، عبر فأفعل التفضيل فقال تعالى: {أحق بها} أي كلمة التقوى من الكفار والأعرب وغيرهم من جميع الخلق، ولمثل هذا التعميم أطلق الأمر بحذف المفضل عليه. ولما كان الأحق بالشيء قد لا يكون أهله من أول الأمر قال تعالى: {وأهلها} أي ولاتها والملازمون لها ملازمة العشير بعشيره والدائنون لها والآلفون لها. ولما كان الحكم بذلك لا يكون إلا لعالم قال عاطفًا على ما تقديره: لما علم الله من صلاح قلوبهم وصفائها: {وكان الله} أي المحيط بالكائنات كلها علمًا وقدرة {بكل شيء} من ذلك وغيره {عليمًا *} أي محيط العلم الدقيق والجلي، والآية من الاحتباك: ذكر حمية الجاهلية أولًا دليلًا على ضدها ثانيًا، وكلمة التقوى ثانيًا دليلًا على ضدها أولًا، وسره أنه ذكر مجمع الشر أولًا ترهيبًا منه ومجمع الخير ثانيًا ترغيبًا فيه. ولما قرر سبحانه وتعالى علمه بالعواقب لإحاطة علمه ووجه أسباب كفه أيدي الفريقين وبين ما فيه من المصالح وما في التسليط من المفاسد من قتل من حكم بإيمانه من المشركين وإصابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت