فهرس الكتاب

الصفحة 9481 من 11765

مانعة من أن تضعيوا حقه وتخالفوا أمره وتقدموا على شيء لم تعلموا رضاه فيه.

ولما كان سبحانه مع كل بعلمه، وأقرب إليه من نفسه، فكان مع ذلك غيبًا محضًا لكونه محتجبًا برداء الكبر وإزار العظمة والقهر، وكان الإنسان لما غاب عنه نساء، ذكره مرهبًا بقوله مستأنفًا أو معللًا مؤكدًا تنبيهًا على ما في ذلك من الغرابة والعظمة التي يحق للإنسان مجاهدة نفسه لأجلها في الإيمان به والمواظبة على الاستمرار على استحضاره، لأن أفعال العاصي أفعال من ينكره: {إن الله} أي الذي له الإحاطة بصفات الكمال. ولما كان ما يتقدم فيه إما قولًا أو فعلًا قال: {سميع} أي لأقوالكم أن تقولوها {عليم *} أي بأعمالكم قبل أن تعملوها.

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: لما وصف سبحانه عباده المصطفين صحابه نبيه والمخصوصين بفضيلة مشاهدته وكريم عشرته فقال {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] «إلى آخره» ، فأثنى سبحانه عليهم وذكر وصفه تعالى بذلك في التوراة والإنجيل، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت