فهرس الكتاب

الصفحة 9487 من 11765

كما يمتحن الصائغ الذهب والفضة بالإذابة للتنقية والتخليص من كل غش لأجل إظهار ما بطن فيها من التقوى ليصير معلومًا للخلق في عالم الشهادة كما كان معلومًا له سبحانه في عالم الغيب، وهو خروجهم عن العادات البشرية ومفارقتهم لما توجبه الطبيعة، وهو حقيقة التوحيد، فإن التقوى لا تظهر إلا عند المحن والشدائد بالتكليف وغيرها، ولا تثبت إلا بملازمة الطاعة في المنشط والمكره والخروج عن مثل ذلك.

ولما كان الإنسان وإن اجتهد في الإحسان محلاًّ للنقصان، استأنف الإخبار عن جزائهم بقوله: معربًا له من فاء السبب، إشارة إلى أن ذلك بمحض إحسانه: {لهم مغفرة} أي لهفواتهم وزلاتهم {وأجر عظيم *} أي جزاء لا يمكن وصفه على محاسن ما فعلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت