فهرس الكتاب

الصفحة 9495 من 11765

فعزله عثمان رضي الله عنه.

ولما كان إقدامهم على كثير من الأمور من غير مشاورة لمن أرسله الله رحمة لعباده ليعلمهم ما يأتون وما يذرون عمل من لا يعلم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قريب منه، وكان الإعراض عنه حيًا وعن بذل الجهد في استخراج الأمور من شريعته بعد موته أمرًا مفسدًا للبين إن لم يعتبر ويتنبه له غاية التنبه، أخبرهم به منزلًا لهم منزلة من لا يعلم أنه موجود معه مشيرًا بكلمة التنبيه إلى أن من أخل بمراعاة ذلك في عداد الغافلين فقال: {واعلموا} أي أيها الأمة، وقدم الخبر إيذانًا بأن بعضهم باعتراضه أو بإقدامه على ما لا علم له به يعمل علم من لا يعلم مقدار ما خصه الله به من إنعامه عليه به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهو يفيد توبيخ من فعل ذلك: {أن فيكم} أي على وجه الاختصاص لكم ويا له من شرف {رسول الله} أي الملك الأعظم المتصف بالجلال والإكرام على حال هي أنكم تريدونه أن يتبع أذاكم، وذلك أمر شنيع جدًا، فإنه لا يليق أن يتحرك إلا بأمر من أرسله، فيجب عليكم الرجوع عن تلك الحالة، فإنك تجهلون أكثر مما تعلمون، ولإرادتهم إن لا يطيعهم في جميع الأمور عبر بالمضارع فقال: {لو يطيعكم} وهو لا يحب عنتكم ولا شيئًا يشق عليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت