فهرس الكتاب

الصفحة 9507 من 11765

كان هو المخترع له أولًا، وأما ألقاب المدح فنعم هي كالصديق والفاروق.

ولما كان الإيمان قيدًا لأوابد العصيان، وكان النبز والسخرية قطعًا لذلك القيد، علل بما يؤذن فأنه فسق، معبرًا بالكلمة الجامعة لجميع المذامّ تنفيرًا من ذلك فقال: {بئس الاسم الفسوق} أي الخروج من ربقة الدين {بعد الإيمان} ترك الجارّ إيذانًا بأن من وقع في ذلك أوشك أن يلازمه فيستغرق زمانه فيه فإن النفس عشاقة للنقائص، ولا سيما ما فيه استعلاء، فمن فعل ذلك فقد رضي لنفسه أو يوسم بالفسق بعد أن كان موصوفًا بالإيمان.

ولما كان التقدير: فمن تاب فأولئك هم الراشدون، وكان المقام بالتحذير أليق، عطف عليه قوله: {ومن لم يتب} أي يرجع عما نهى الله عنه، فخفف عن نفسه ما كان شدد عليها {فأولئك} أي البعداء من الله {هم} أي خاصة {الظالمون *} أي العريقون في وضع الأشياء في غير مواضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت