فهرس الكتاب

الصفحة 9513 من 11765

على ما أنتم عليه من المقادير في صوركم وما أنتم عليه من التشعب الذي يفوت الحصر، وأخرجنا كل واحد منكم {من ذكر} هو المقصود بالعزم والقوة {وأنثى} هي موضع الضعف والراحة، لا مزية لأحد منكم في ذلك على آخر، ولا فخر في نسب.

ولما كان تفضيلهم إلى فرق لكل منهما تعرف به أمرًا باهرًا، عبر فيه بنون العظمة فقال: {وجعلناكم} أي بعظمتنا {شعوبًا} تتشعب من أصل واحد، جمع شعب بالفتح وهو الطبقة الأولى من الطبقات الست من طبقات النسب التي عليها العرب {وقبائل} تحت الشعوب، وعمائر تحت القبائل، وبطونًا تحت العمائر، وأفخاذًا تحت البطون، وفصائل تحت الأفخاذ، والعشائر تحت الفصائل، خزيمة شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقصيّ بطن، وعبد مناف فخذ، وهاشم فصيلة، والعباس عشيرة، قال البغوي: وليس بعد العشيرة حي يوصف به - انتهى. واقتصر على الأولين لأنهما أقصى ما يسهل على الآدمي معرفته فما دونه أولى، ثم ذكر علة التشعب ليوقف عندها فقال: {لتعارفوا} أي ليعرف الإنسان من يقاربه في النسب ليصل من رحمه ما يحق له، لا لتواصفوا وتفاخروا.

ولما كانت فائدة التفاخر بالتواصف عندهم الإكرام لمن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت