فهرس الكتاب

الصفحة 9522 من 11765

الشجاعة، وقدم الأموال لقلتها في ذلك الزمان عند العرب {في سبيل الله} أي طريق الملك الأعظم بقتال الكفار وغيره من سائر العبادات المحتاجة إلى المال والنفس لا الذين يتخلفون ويقولون: شغلتنا أموالنا وأهلونا، قال القشيري: جعل الله الإيمان مشروطًا بخصال ذكرها، وذكر بلفظ «إنما» وهي للتحقيق، تقتضي الطرد والعكس، فمن أفرد الإيمان عن شرائطه التي جعلها له فمردود عليه قوله، والإيمان للعبد الأمان، فإيمان لا يوجب الأمان لصاحبه فخلافه أولى به.

ولما عرف بهم بذكر أمارتهم على سبيل الحصر، أنتج ذلك حصرًا آخر قطعًا لأطماع المدعين على وجه أثنى عليهم فيه بما تعظم المدحة به عندهم ترغيبًا في مثل حالهم فقال: {أولئك} أي العالو الرتبة الذين حصل لهم استواء الأخلاق والعدل في الدين بجميع أمهات الأخلاق {هم} أي خاصة {الصادقون *} قالًا وحالًا وفعالًا، وأما غيرهم فكاذب.

ولما كانوا كأنهم يقولون: نحن كذلك، أمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالإنكار عليهم والتوبيخ لهم دلالة على ما أشار إليه ختام الآية إحاطة علمه الذي تميز به الصادق من غيره من جميع الخلق فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت