فهرس الكتاب

الصفحة 9538 من 11765

والثمار وغير ذلك مما هو ظاهر جدًا.

ولما كان المتعجب منه مجملًا، أوضحه بقوله حكاية عنهم مبالغين في الإنكار، بافتتاح إنكارهم باستفهام إنكاري: {إذا متنا} ففارقت أرواحنا أشباحنا {وكنا ترابًا} لا فرق بينه وبين تراب الأرض. ولما كان العامل في الظرف ما تقديره: نرجع؟ دل عليه بقوله والإشارة بأداة البعد إلى عظيم استبعادهم: {ذلك} أي الأمر الذي هو في تمييز ترابنا من بقية التراب في غاية البعد، وهو مضمون الخبر برجوعنا {رجع} أي رد إلى ما كنا عليه {بعيد *} جدًا لأنه لا يمكن تمييز ترابنا من بقية التراب. ولما كان السياق لإحاطة العلم بما نعلم وما لا نعلم، توقع السامع الجواب عن هذا الجهل، فقال مزيلًا لسببه، مفتتحًا بحرف التوقع: {قد} أي بل نحن على ذلك في غاية القدرة لأنا قد {علمنا} بما لنا من العظمة {ما تنقص الأرض منهم} أي من أجزائهم المتخللة من أبدانهم بعد الموت وقبله، فإنه لو زاد الإنسان بكل طعام يأكله ولم ينقص صار كالجبل بل نحن دائمًا في إيجاد وإعدام تلك الأجزاء، وذلك فرع العلم بها كل جزء في وقته الذي كان نقصه فيه قل ذلك الجزء أو جل، ولم يكن شيء من ذلك إلا بأعيينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت