فهرس الكتاب

الصفحة 9561 من 11765

يحجبك عن رؤيته من الغفلة بالآمال في الجاه والأموال وسائر الحظوظ والشهوات، تحقيقًا لما له سبحانه من الإحاطة بالتقدير والتعجيز، وعن الواسطي: من كشف عنه غطاء الغفلة أبصر الأشياء كلها في أسر القدرة وانكشف له حقائق الأشياء بأسرها، وهذا عبارة عن العلم بأحوال القيامة.

ولما تسبب عن هذا الكشف الانكشاف التام، عبر عنه بقوله: {فبصرك اليوم} أي بعد البعث {حديد *} أي في غاية الحدة والنفوذ، فلذا تقر بما كنت تنكر.

ولما أخبر أخبر تعالى بما تقوله له الملائكة أو من أراد من جنوده، وكان قد أخبر أن معبوداتهم من الأصنام والشياطين وغيرها تكون عليهم يوم القيامة ضدًا، أخبر بما يقول القرين من السائق والشهيد والشيطان الذي تقدم حديثه في الزخرف، فقال عاطفًا على القول المقدر قبل «لقد» معبرًا بصيغة المضي تأكيدًا لمضمونه وتحقيقًا: {وقال قرينه} أي الشيطان الذي سلط على إغوائه واستدراجه إلى ما يريد.

نقله الكرماني عن ابن عباس رضي الله عنهما {هذا} أي الإنسان الذي قرنتني به. ولما كان الأمر في كل من الطائع والعاصي في غاية العجب، لأن الطائع ينابذ هواه فيكون ملكيًا مجردًا من حظوظه ونوازع نفوسه وما بنيت عليه من النقائص والشهوات، والعاصي طوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت