فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 11765

صيامه والمتصرف الحافظ للسانه الذي لا ينتصف بالحق ممن اعتدى عليه هو المتمم للصيام، ومن نقص عن ذلك فانتصف بالحق ممن اعتدى عليه فليس بمتمم للصيام، فمن أطلق لسانه وأفعاله فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه، فإذا حقيقة الصوم هو الصوم لا صورته حتى ثبت معناه للأكل ليلًا ونهارًا، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر» وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثلاثة أيام من كل شهر فذلك صوم الدهر» وكان بعض أهل الوجهة من الصحابة يقول قائلهم: أنا صائم، ثم يرى يأكل من وقته فيقال له في ذلك فيقول: قد صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر، فأنا صائم في فضل الله مفطر في ضيافة الله، كل ذلك اعتداد من أهل الأحلام والنُّهى بحقيقة الصوم أكثر من الاعتداد بصورة ظاهرة - انتهى بمعناه.

ولما قدم سبحانه وتعالى ذكر هذه الحرمات ضمن ما قدم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت