فهرس الكتاب

الصفحة 9570 من 11765

للإشارة إلى أنها خشية تكون مقرونة بالأنس يعني الرجاء كما هو المشروع، قال: ولذلك لم يقل {الجبار} أو {القهار} قال: ويقال: الخشية ألطف من الخوف، فكأنها قريبة من الهيبة {بالغيب} أي مصاحبًا له من غير أن يطلب آية أو أمرًا يصير به إلى حد المكاشفة، بل استغنى بالبراهين القاطعة التي منها أنه مربوب، فلا بد له من رب، وهو أيضًا بيان لبليغ خشيته.

ولما كان النافع من الطاعة الدائم إلى الموت، قال: {وجاء} أي بعد الموت {بقلب منيب *} أي راجع إلى الله تعالى بوازع العلم، ولم يقل: بنفس، لطفًا بالعصاة لأنهم وإن قصرت نفوسهم لم يكن لها صدق القدم فلهم الأسف بقلوبهم، وصدق الندم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت