فهرس الكتاب

الصفحة 9607 من 11765

أي ذهب في خفية وخفة ومواضع سترة عن أعينهم كما هو من آداب الضيافة خوفًا من أن يمنعوه أو يكدر عليهم الانتظار: {إلى أهله} أي الذين عندهم بقرة {فجاء بعجل} أي فتى من أولاد البقر {سمين *} قد شواه وأنضجه {فقربه إليهم} ولما أخبر بما ينبغي الإخبار به من أمر الضيافة إلا الأكل، كان من المعلوم أن التقدير: فكان كأنه قيل: فماذا قال لهم حين لم يأكلوا؟ قيل: {قال} أي متأدبًا غاية التأدب ملوحًا بالإنكار: {ألا تأكلون *} أي منه.

ولما كان كأنه قيل: فلم يأكلوا، سبب عنه قوله: {فأوجس} أي أضمر إضمار الحال في جميع سره {منهم خيفة} لأجل إنكاره عدم أكلهم فإنه لما رأى إعراضهم عن الطعام ذهب وهمه في سبب إتيانهم إليه كل مذهب {قالوا} مؤنسين له: {لا تخف} وأعلموه بأنهم رسل الله {وبشروه بغلام} على شيخوخته ويأس امرأته بالطعن في السن بعد عقمها، وهو إسحاق عليه السلام. ولما كان السياق لخفاء الأسباب كان في الذروة وصفه بقوله: {عليم *} أي مجبول جبلة مهيأة للعلم ولا يموت حتى يظهر علمه بالفعل في أوانه.

ولما كانا بعيدين عن قبول الولد، تسبب عن ذلك قوله، دالاًّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت