الظاهر والباطن لله من غير اعتراض أصلًا وهم إبراهيم وآله عليهم السلام فإنهم أول من وجد منه الإسلام الأتم، وتسموا به كما مضى في البقرة وسموا به أتباعهم، فكان هذا البيت الواحد صادقًا عليه الإيمان الذي هو التصديق والإسلام الذي هو الانقياد، قال البغوي: وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعًا لأنه ما آمن مؤمن إلا وهو مسلم.
يعني لما بينها من التلازم وإن اختلف المفهومان، وقال الأصبهاني: وقيل: كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر.
ولما وكان إبقاء آثار المهلكين أدل على قدرة من أهلكهم قال: {وتركنا} أي بما لنا من العظمة {فيها} أي تلك القرى بما أوقعنا بها من العذاب الذي كان مبدؤه أنسب شيء بفعل الذاريات من السحاب فإنا قلعنا قراهم كلها وصعدت في الجو كالغمام إلى عنان السماء ولم يشعر أحد من أهلها بشيء من ذلك ثم قلبت وأتبعت الحجارة ثم خسف بها وغمرت بالماء الذي لا يشبه شيئًا من مياه الأرض كما أن خباثتهم لم تشبه خباثة أحد ممن تقدمهم من أهل الأرض {آية} أي علامة عظيمة على قدرتنا على ما نريد {للذين يخافون} كما تقدم آخر ق أنهم المقصودون في الحقيقة بالإنذار لأنهم المنتفعون به دون من