فهرس الكتاب

الصفحة 9623 من 11765

السورة في ذكره إشارة إلى علي أمره، ثم علل بقوله مؤكدًا لما لهم من الإنكار: {إني لكم منه} أي لا من غيره {نذير} أي من أن يفر أحد إلى غيره فإنه لا يحصل له قصده.

لما أقام الدليل العقلي الظاهر جدًا بما يعلمه أحد في نفسه على ما قاله في هذا الكلام الوحيد قال: {مبين *} ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقدًا وسعيًا، ومن الكسل إلى التشمير حذرًا وحزمًا، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء، وفرار الخاصة من الخير إلى الشهود، ومن الرسوم إلى الأصول، ومن الحظوظ إلى التجريد، وفرار خاصة الخاصة مما دون الحق إلى الحق إشهادًا في شهود جلاله واستغراقًا في وحدانيته، قال القشيري: ومن صح فراره إلى الله صح فراره مع الله - انتهى. وهو بكمال المتابعة ليس غيره، ومن فهم منه اتحادًا بصفة أو ذات فقد ما حد طريق القوم فعليه لعنه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت