فهرس الكتاب

الصفحة 9627 من 11765

{فتولَّ عنهم} أي كلف نفسك الإعراض عن الإبلاغ في إبلاغهم بالمجادلة والصدع بالتغليظ بعد ما تقدم منك من الإبلاغ {فما أنت} بسبب الإعراض بعد الإنذار {بملوم *} أي بمستحق الملامة بسبب إعراض من أعرض منهم عنك، فإني إنما حكمت بذلك لأني إنما قسمت الناس إلى مؤمن تنفعه الذكرى، وطاغ لا ينفعه شيء، ولذلك قال: {وذكر} أي بالرفق واللين، ولما أصروا على التكذيب والإعراض حتى أيس منهم، أكد ما سببه عن التذكير بقوله: {فإن الذكرى} أي التذكر بالنذارة البليغة {تنفع المؤمنين *} أي الذين قدر الله أن يكونوا عريقين في وصف الإيمان ولا بد من إكثار التذكير ليغلب ما عندهم من نوازع الحظوظ وصوارف الشهوات، مع ما هم مجبولون عليه من النسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت