فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 11765

وكأنه عبر بفيه في الثاني وعند في الأول والمراد الحرم في كل منهما كفًا، عن القتال فيه مهما وجد إلى الكف سبيل تعظيمًا له وإجلالًا لمحله لأنه موضع للصلاة التي أعظم مقاصدها السجود لا لغيره فضلًا عن القتال. {فإن قاتلوكم} أي في ذلك المكان {فاقتلوهم} أي لا تقصروا على مدافعتهم بل اصدقوهم في الضرب المجهز ولا حرج عليكم من جهة المسجد فإن الانتهاك لحرمته منسوب إلى البادىء، وفي التعبير بالفعل في جواب المفاعلة في قراءة الجمهور أو الفعل في قراءة حمزة والكسائي بشارة بنصرة المبغي عليه وقوة إدالته، ولما كان هذا مفهمًا أنه خاص بهم عمم بقوله: {كذلك} أي مثل هذا الفعل العظيم الجدوى {جزاء الكافرين *} كلهم.

ولما كان النزوع بعد الشروع لا سيما حالة الإشراف على الظفر عسرًا على الأنفس الأبية والهمم العلية قال: {فإن انتهوا} أي عن القتال ومقدماته، وفيه إشعار بأن طائفة منهم تنتهي فإن العالم بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت