فهرس الكتاب

الصفحة 9811 من 11765

تمام القدرة بعد تنبيه بتمايز هذه المذكورات مع أن أصل الكل الماء بقوله: {ذو العصف} أي الورق والبقل الذي إذا زال عنه ثقل الحب كان مما تعصفه الرياح التي تطيره، وهو التبن الذي هو من قوت البهائم.

ولما كان الريحان يطلق على كل نبت طيب الرائحة خصوصًا، وعلى كل نبت عمومًا، أتبعه به ليعم ويخص جميع ما ذكر من سائر النبات وغيره على وجه مذكر بنعمه بغذاء الأرواح بعد ما ذكر غذاء الأشباح فقال: {والريحان *} ولما كان من كفر به سبحانه بإنكاره أو إنكار شيء من صفاته، أو كذب بأحد من رسله قد أنكر نعمه أو نعمة منها فلزمه بانكاره لتلك النعمة إنكار جميع النعم، لأن الرسل داعية إلى الله بالتذكير بنعمه، وكان ما مضى من هذه السورة إلى هنا اثنتي عشرة آية على عدد الكوفي والشامي، عدد فيها أصول نعمه سبحانه على وجه دل بغاية البيان على أن له كل كمال، وكان هذا العدد أول عدد زائد إشارة إلى تزايد النعم لأن كسوره النصف والثلث الربع والسدس تزيد على أصله، وكان قد مضى ذكر الثقلين الجن والإنس في قوله {الأنام} قال تعالى إشارة إلى أنهم المقصودون بالوعظ، منكرًا موبخًا مبكتًا لمن أنكر شيئًا من نعمه أو قال قولًا أو فعل فعلًا يلزم منه إنكار شيء منها مسببًا عما مضى من تعداد هذه النعم المتزايدة التي لا يسوغ إنكارها ولا إنكار شيئ منها فيجب شكرها: {فبأي آلاء} أي نعم عطايا {ربكما} أي المحسن إليكما بما أسدى من المزايا التي أسداها إليكم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت