فهرس الكتاب

الصفحة 9840 من 11765

كما أنهم كانوا هم يجمعون ما أمر الله به أن يفرق، ويفرقون ما أمر الله به أن يجمع، فيسحبون بها سحبًا من كل ساحب أقامه الله لذلك لا يقدرون على الامتناع بوجه فيلقون في النار.

ولما كان ذلك نعمة لا يقام بشكرها لكل من يسمعها لأن كل أحد ينتفي من الإجرام ويود للمجرمين عظيم الانتقام، سبب عنه قوله: {فبأيِّ آلاء ربكما} أي النعم الكبار من الذي دبر مصالحكم بعد أن أوجدكم {تكذبان *} أبنعمة الشم من الوراء أم بغيرها مما يجب أن يفعل من الجزاء في الآخرة لكل شخص بما كان يعمل في الدنيا أو غير ذلك من الفضل.

ولما كان أخذهم على هذا الوجه مؤذنًا بأنه يصير إلى خزي عظيم، صرح به في قوله، بانيًا على ما هدى إليه السياق من نحو: أخذًا مقولًا فيه عند وصولهم إلى محل النكال على الحال التي ذكرت من الأخذ بنواصيهم وأقدامهم، {هذه} أي الحفرة العظيمة الكريهة المنظر «القريبة منكم» الملازمة للقرب لكم {جهنم التي يكذب}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت