فهرس الكتاب

الصفحة 9846 من 11765

أي صنفان يكمل أحدهما بالآخر كما لا يدرك كنه أحد الزوجين بسبب العمل بما يرضى والآخر بالانتهاء عما يسخط {فبأيِّ آلاء ربكما} أي النعم الكبار التي رباها الموجد لكما المحسن إليكما {تكذبان *} أبنعمة اللمس من الأمام أو غيرها من أنه أوجد لكما جنان الدنيا بواسطة حر النار التي هي أعدى عدوكما إشارة إلى أنه قادر على أنه يوجد برضوانه ومحبته من موضع غضبه وانتقامه إكرامًا، فقد جعل ما في الدنيا مثالًا لما ذكر في الآخرة، فبأي شيء من ذلك تكذبان، لا يكمل الإيمان حتى يصدق المؤمن أنه تعالى قادر على أن يجعل من جهنم جنة بأن يجعل من موضع سخطه رحمة ويشاء ذلك ويعتبر ذلك بما أرانا من نموذجه.

ولما كان التفكه لا يكمل حسنه إلا مع التنعم من طيب الفرش وغيره، قال مخبرًا عن الذين يخافون مقام ربهم من قبيلي الإنس والجن مراعيًا معنى {من} بعد مراعاة لفظها تحقيقًا للواقع: {متكئين} أي لهم ما ذكر في حال الاتكاء وهو التمكين بهيئة المتربع أو غيره من الكون على جنب، قال في القاموس: توكأ عليه: تحمل، واعتمد كأوكأ، والتكأة كهمزة: العصا، وما يتوكأ عليه، وضربه فأتكأه: ألقاه على هيئة المتكئ أو على جانبه الأيسر، وقال ابن القطاع: وضربته حتى أتكأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت