فهرس الكتاب

الصفحة 9863 من 11765

إكرامه وانتقامه بما ذكر في الرحمن غاية الظهور فقال بانيًا على ما أرشده السياق إلى أن تقديره: يكون ذلك كله كونًا يشترك في علمه الخاص والعام: {إذا وقعت الواقعة *} أي التي لا بد من وقوعها ولا واقع يستحق أن يسمى الواقعة بلام الكمال وتاء المبالغة غيرها، وهي النفخة الثانية التي يكون عنها البعث الأكبر الذي هو القيامة الجامعة لجميع الخلق للحكم بينهم على الانفراد الظاهر الذي لا مدعى للمشاركة فيه بوجه من الوجوه، ويجوز أن يكون {إذا} منصوبًا بالمحذوف لتذهب النفس فيه كل مذهب، فيكون أهول أي إذا وقعت كانت أمورًا يضيق عنها نطاق الحصر.

ولما كان هذا معناه الساعة التي أبرم القضاء بأنه لا بد من كونها، عبر عنه بانيًا على مبتدأ محذوف فقال: {ليس لوقعتها} أي تحقق وجودها {كاذبة *} أي كذب فهي مصدر عبر عنه باسم الفاعل للمبالغة بأنه ليس في أحوالها شيء يمكن أن ينسب إليه كذب ولا يمشي فيها كذب أصلًا ولا يقر عليه، بل كل ما أخبر بمجيئه جاء من غير أن يرده شيء، وكل ما أخبر بنفيه انتفى فلا يأتي به شيء، وقرر عظمتها وحقق بعث الأمور فيها بقوله مخبرًا عن مبتدأ محذوف: {خافضة} أي هي لمن يشاء الله خفضه من عظماء أهل النار وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت