فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 11765

{الحج والعمرة} بمناسكهما وحدودهما وشرائطهما وسننهما. ولما تقدم الإنفاق في سبيل الله والقتال في سبيل الله نبه هنا على أن ذلك كلّه إنما هو لتقام العبادات التي هي مبنى الإسلام له سبحانه وتعالى فقال: {لله} الملك الذي لا كفوء له أي لذاته، ولم يضمر لئلا يتقيد بقيد.

ولما كان سبحانه وتعالى قد أعز هذه الأمة إكرامًا لنبيها صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا يهلكها بعامة ولا يسلط عليها عدوًا من غيرها بل جعل كفارة ذنوبها في إلقاء بأسها بينها أومأ إلى أنه ربما يقطعها عن الإتمام قاطع من ذلك بقوله بانيًا للمفعول لأن الحكم دائر مع وجود الفعل من غير نظر إلى فاعل معين معبرًا بأداة الشك إشارة إلى أن هذا مما يقل وقوعه: {فإن أحصرتم} أي منعتم وحبستم عن إتمامها، من الإحصار وهو منع العدو المحصر عن متصرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت