فهرس الكتاب

الصفحة 9963 من 11765

بها إلاّ أربع سنين» رواه الطبراني في الكبير، قال الهيثمي: وفيه موسى بن يعقوب الربعي وثقه ابن معين وغيره وضعفه ابن المديني وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.

ولما كان الموجب الأعظم للقسوة إنكار البعث، وكان العرب يزيدون على أهل الكتاب من موجبات القسوة به، وكان عمل العامل بما يدل على القسوة عمل من ينكره، قال مهددًا به مقررًا لما ابتدأ به السورة من أمر الإحياء مشيرًا إلى القدر على إحياء القلوب ممثلًا لإزالة القسمة عنها بصقل الذكر والتلاوة ترغيبًا في إدامة ذلك: {اعلموا} أي يا من آمن بلسانه {أن الله} أي الملك الأعظم الذي له الكمال كله فلا يعجزه شيء {يحيي} أي على سبيل التجديد والاستمرار كما تشاهدونه {الأرض} اليابسة بالنبات. ولما كان هذا الوصف ثابتًا دائمًا بالفعل وبالقوة أخرى، وكان الجار هنا مقتضيًا للتعميم قال: {بعد موتها} من غير ذكر الجارّ وكما أنه يحييها فيخرج بها النبات بعد أن كان قد تفتت وصار ترابًا فكذلك يحيي بجمع أجسامهم وإفاضة الأرواح كما فعل بالنبات وكما فعل بالأجسام أول مرة سواء، لا فرق بوجه إلا بأن يقال: الابتداء أصعب في العادة، فاحذروا سطوته واخشوا غضبه وارجوا رحمته لإحياء القلوب، فإنه قادر على إحيائها بروح الوحي كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت