فهرس الكتاب

الصفحة 9986 من 11765

التي لا شيء أعلى منها {معهم الكتاب} أي الحافظ في زمن الاستقبال في الأحكام والشرائع.

ولما كان فهم الكتاب ربما أشكل فإنه يحتاج إلى ذهن صقيل وفكر طويل، وصبر كبير وعلم كثير - قال الرازي: وبهذا قيل: لولا الكتاب لأصبح العقل حائرًا ولولا العقل لم ينتفع بالكتاب، عقبه بما يشترك في معرفته الكبير والصغير، والجاهل والنحرير، وهو أقرب الأشياء إلى الكتاب في العلم بمطابقة الواقع لما يراد فقال: {والميزان} أي العدل والحكمة، ولعله كل ما يقع به التقدير حسًا أو معنى، وتعقيبه به إشارة إلى أن عدم زيغه لعدم حظ ونحوه، فمن حكم الكتاب خاليًا عن حظ نفس وصل إلى المقصود {ليقوم الناس} أي الذين فيهم قابلية التحرك إلى المعالي كلهم {بالقسط} أي العدل الذي لا مزيد عليه لانتظام جميع أحوالهم، هذا لمن أذعن للبينات لذات من أقامها أو للرغبة فيها عنده.

ولما كان الإعراض بعد الإبلاغ في الإيضاح موجبًا للرد عن الفساد بأنواع الجهاد، قال مهددًا وممتنًا ترغيبًا وترهيبًا معبرًا عن الخلق بالإنزال تشريفًا وتعظيمًا: {وأنزلنا} أي خلقنا خلقًا عظيمًا بما لنا من القدرة {الحديد} أي المعروف على وجه من القوة والصلابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت