فهرس الكتاب
749 - (رَقَا) بكسر القاف، يقال رقيتُ في السُّلَّم بالكسر، إذا صَعِدتُ؛ قاله الكرمانيُّ.
وقال النَّوويُّ بكسر القاف اللُّغة الفصحى.
وحكى صاحب «المطالع» فتحها من غير همز ومعه، انتهى كلام «المطالع» .
فـ (رقا) بكسر القاف وفتحها في المُسْتقبل، وضبطناه عن ابن عتاب وابن حمديس (فرقا) ، وكلاهما مقبولان والأوَّل أفصح، والهمز مع فتح القاف لغة طيء قليلة.
قوله (الآنَ) هو اسم الوقت الَّذي أنت فيه وهو طرف غير متمكِّن، وقع معرفة، ولم يدخل عليه الألف، واللَّام للتَّعريف؛ لأنَّه ليس له مَا يشركه.
إن قلتَ هو للحال و (رأيتُ) للماضي، فكيف يجتمعان؛ قلتُ دخول (قد) عليه قرَّبه إلى الحال.
إن قلتَ فما قولك في (صَلَّيْتُ) فإنَّه للمضيِّ إليه ألبتَّة؛ قلتُ قال ابن الحاجب كلُّ مخبر أو منشئ فقصده الحاضر كمثل (صلَّيتُ) يكون للماضي الملاصق للحاضر، أو أريد بالآن ما يقال عُرْفًا أنَّه الزَّمان الحاضر لا اللَّحظة الحاضرة والغير المنقسمة المسمَّاة بالحال.
قوله (مُنْذُ) حرف أو اسم الأمران جائزان، فإن كان اسمًا؛ فهو مبتدأ، وما بعدَه خبره، والزَّمان مقدَّر قبل (صلَّيت) ، وقال الزَّجَّاج بعكس ذلك.
قوله (مُمَثَّلَتَيْنِ) يحتمل أنَّ ذلك وقع وهما في مكانهما.
وظاهر الحديث أنَّهما أدنيا له؛ قاله ابن الملقِّن، وقال الكرمانيُّ مُصَوَّرتين.
و (فِي الخَيْرِ) أي في أحوال الخير.
و (ثَلَاثًا) متعلِّق بقوله قال.
خاتمة إن قلتَ مَا وجه دلالته على التَّرجمة؛ قلتُ فيه بيان رفع بَصَر الإمام إلى الشَّيء، فناسب بيان رفع البصر إلى الأمام من جهة كونهما مُشْتركين في رفع البَصَر في الصَّلاةِ، وهو مختصر حديث صلاة الكسوف الَّذي ثَبَت فيه رفع البصر إلى الأمام.
ج 1 ص 356