فهرس الكتاب
834 -خاتمة قوله (مَغْفِرَةً) دلَّ التَّنْكير على أنَّه غُفْران لا يُكْتَنَه كنهه، ثمَّ وَصَفَه بقوله من عندك على مزيد ذلك التَّعظيم؛ لأنَّ ما يكون من عنده تعالى لا يحيط به وصف الواصفين، كقوله تعالى {وَعَلَّمْنَاهُ [1] مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف65] ؛ قاله الكرمانيُّ.
الشَّافعيَّة يجوز الدُّعاء في الصَّلاة بما شاء من أمر الدُّنيا والآخرة ما لم يكن إثمًا، قال ابن عمر لأدعو في صلاتي حتَّى بشعير حماري وملح بيتي، الحنفيّة يدعو بما يشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة.
وقال غيره إن قلتَ إنَّ المغفرة لا تكون إلَّا من عنده تعالى، فكيف قال هذا؛ قلتُ مَعناه هَبْ لي من الغُفْران بفضلك وإن لم أكن أهلًا له بعملي، انتهى.
[1] في الأصل (وآتيناه) .