فهرس الكتاب
832 -833 - (الْمَحْيَا) (مَفْعَلْ) من الحياةِ.
و (الْمَمَاتِ) (مَفْعل) من الموتِ، قيل أراد بـ (فتنة المحيا) الابتلاء مع زوال الصَّبر وترك متابعة طريق الهُدَى، وبـ (فتنة الممات) سؤال منكر ونكير مع الحَيْرة وما في القبر من الأهوال والشَّدائد، وهذا من باب ذكر العامِّ بعد الخاصِّ على سبيل اللَّفِّ والنَّشر الغير المرتَّب؛ لأنَّ عذاب القبر داخل تحت فتنة الممات، وفتنة الدَّجَّال تحت فتنة المحيا.
عيَاض استعاذته عليه السَّلام من هذه الأمور الَّتي قد عُصِمَ منها إنَّما هو ليلزم خوف الله، والافتقار إليه، ولتقتدي به الأمَّة وليبيِّن له صفة الدُّعاء، انتهى.
(الْمَأْثَمِ) الأمر الَّذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه.
و (الْمَغْرَمِ) الَّذي استُدِينَ فيما يَكْرهه الله، أو فيما يجوز ثمَّ عجز عن أدائه، وأمَّا الدَّين المحتاج إليه وهو قادر على الأداء؛ فلا استعاذة منه، والأوَّل إشارة إلى حقِّ اللهِ، والثَّاني إلى حقِّ العباد.
قوله (مَا أَكْثَرَ) [1] فعل التَّعجُّب.
و (مَا تَسْتَعِيْذُ) في محلِّ النَّصْب.
و (حَدَّثَ) جزاء الشَّرط.
و (كَذَبَ) عطف عليه.
و (وَعَدَ) عطف على (حدَّث) .
إن قلتَ الحديث يدلُّ على أنَّ الدُّعاء كان في الصَّلاة، فكيف يدلُّ على التَّرجمة وهو أنَّه قبل السَّلام؛ قلتُ من حيث أنَّ لكلِّ مقام ذكرًا مخصوصًا، فتعيَّن أن يكون مقامه بعد الفراغ عن الكلِّ، وهو آخر الصَّلاة، أو عُلِمَ من مثله الحديث الَّذي في الباب بعدَه.
[1] (ما أكثر) تكرَّر في الأصل.