فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 6723

846 - (الحُدَيْبِيَةِ) بالتَّخفيف عند بعض المحقِّقين وأكثر المحدِّثين بتشديدها، سُمِّيَت ببئر هناك عند مَسْجد شجرة الرِّضوان، أو سمِّيَت بشجرة حدباء هناك، وهو على نحو مرحلة من مكَّة وأكثر.

(إِثْرِ) بفتح الهمزة وفتح المثلَّثة، وبكسر الهمزة وسكونها.

و (السَّمَاء) المطر.

الخطَّابيُّ (النَّوء) الكوكب، ولذلك سمَّوا نجوم منازل القمر الأنواء؛ أي وسُمِّيَ النَّجم نوءًا؛ لأنَّه ينوء طالعًا عند مَغيبِ مقابلة ناحية المَغْرب.

وكان من عادتهم في الجاهليَّة أن يقولوا مُطِرنا بنوء كذا، فيضيفون النِّعمة

ج 1 ص 379

في ذلك إلى غير الله، وهو المنعم عليه بالغيث والسُّقْيا، فزجرهم عن هذا القول، فسمَّاه كفرًا، إذ كان ذلك يفضي إلى الكفر، إذ اعتقد أنَّ الفعل للكوكب، وهو فعله تعالى لا شريك له.

النَّوويُّ اختلفوا في كفر من قال (مُطِرنا بنوء كذا) على قولين

أحدهما كفر بالله تعالى سالب للإيمان، وهذا فيمن قاله معتقدًا أنَّ الكواكب فاعلة تنشئ المطر كما كان يزعم أهل الجاهليَّة، فلو قال مُطِرنا به مُعْتقدًا أنَّه من فضل الله، والنَّوء ميقات له علامة اعتبارًا بالعادة، فكأنَّه قال مطرنا في وقت كذا؛ فهذا لا يكفِّر، والثَّاني ليس كفرًا بالله، بَلْ كفرًا بنعمةِ الله تعالى؛ لإضافته الغيبة إلى الكوكب، وهذا فيمن لا يعتقد بتدبير الكواكب، ابن الصَّلاح النَّوء في أصله ليس نفس الكوكب، بَلْ مَصْدر ناء النَّجم؛ إذا سَقَط وغاب.

وقيل أي نهض وطلع، وبيانه أنَّ ثمانيةً وعشرين نَجْمًا مَعْروفة المطالع في أزمنة السَّنة كلِّها وهي مَعْروفة بمنازل القمر تسقط في كلِّ ثلاثَ عشرةَ ليلة نجم منها في المغرب مع طلوع مقابله في المَشْرق، كانوا يَنْسبون المَطَر إلى الغاربِ منهَا، وقال الأصمعيُّ إلى الطَّالع، ثمَّ إنَّ النَّجم نفسه يُسمَّى نوءًا تَسْمية الفاعل بالمَصْدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت