فهرس الكتاب
867 - (مُتَلَفِّعَاتٍ) التَّلفُّع شدُّ اللِّفاع، وهو ما يُغَطَّى الوجه ويتحلَّق به.
و (المِرْط) بكسر الميم كساء يؤتزر به.
[قوله (مَا يعرفهنَّ أحد مِنَ الْغَلَسِ) الدَّاوديُّ مَعْناه مَا يُعْرَفن أنساء أم رجال؛ أي إنَّما يَظْهر للرَّائي الأشباح خاصَّة، وقيل ما تُعْرف أعيانهنَّ، وضعَّفه النَّوويُّ بأنَّ المتلفِّعة في النَّهار لا تُعْرَف عينها، فلا يَبْقى في الكلام فائدة.
وادَّعى بعضهم أنَّه أرجح من الأوَّل؛ لقوله مَا تَعْرفهنَّ، والمعرفة إنَّما تتعلَّق بالأعيان، فلو كان المراد نفي كونهنَّ ذكورًا أو إناثًا؛ لقال لا تَعْلمهنَّ؛ لأنَّ الحكم بالذُّكورة والأنوثة إنَّما يتعلَّق به العلم دون المَعْرفة.
قال الباجيُّ هذا الوجه يقتضي أنَّهنَّ سافرات بوجوههنَّ، ولو كنَّ غير سافرات؛ لمنع النِّقاب وتغطية الوجه من معرفتهنَّ لا من الغلس، إلَّا أنَّه يجوز أن يكشف وجوههنَّ أحد أمرين أحد أمرين أن يكون ذلك قبل نزول الحجاب، أو يكون بعده، لكنَّهنَّ أمنَّ أن تُدْرَك صورهنَّ من شدَّة الغلس وأُبيح لهنَّ كشف وجوههنَّ.
(الصُّبْحَ) كذا بفتح الصَّاد وكسرها لغة حكاها ابن مالك] . [1]
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (ص 312/ب) .