فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 6723

922 - (أَمَّا بَعْدُ) لفظ (بعد) مَبْنيٌّ على الضَّمِّ؛ لأنَّه من الغايات من الظُّروف المَقْطوعة عن الإضافة.

إن قلتَ كلمة (أَمَّا) لا بدَّ لها من أختٍ، فما هي؟ إذا وقعت بعد الثَّناء على الله تعالى كما هو العادة في ديباجة الرَّسائل والكتب بأن يقال الحمد لله والصَّلاة على رسوله، أمَّا بعد؛ قلتُ الثَّناء والحمد مقدَّم عليه، كأنَّه قال أمَّا الثَّناء على الله؛ فكذا، وأمَّا بعد؛ فكذا، ولا يَلْزم في قسيمه أن يصرِّح بلفظة (أمَّا) ، بَلْ يَكْفي مَا يقوم مقامَه.

قيل هي من أفصح الكلام، وهو فصل بين الثَّناء على الله وبين الخبر الَّذي يريد الخطيب إعلام النَّاس به، ومثل هذه الكلمة تُسمَّى بفصل الخطاب.

واختلفوا في أوَّل من تكلَّم به، فقيل داود وأنَّه فصل الخطاب الَّذي آتاه، وقيل يَعْربُ بن قَحْطان، انتهى كلام الكرمانيِّ.

وقيل سَحْبان، وقيل يَعْقوب؛ رواه الدَّارقطني في «غرائب مالك» ، كما أفاده ابن الملقِّن، وقيل قيس بن ساعدة، وقيل كعب بن لؤي، انتهى.

(اللَّغَط) بالتَّحريك الصَّوت والجَلَبة.

(انْكَفَأْتُ) أي رجعت، وشكَّ هشام، وتقدَّم في (باب من أجاب الفُتْيا بإشارة اليد) أنَّ الشَّاكَّ فيه فاطمة، ولا منافاة بينهما بجواز عروض الشَّكِّ لهما.

إشارة قوله (فَأَوْعَيْتُهُ) الوجه وعيتُه، وهذا الحديث هنا عن أسماء عن عائشة، وفي العلم خلاف ذلك، ولعلَّ الصَّواب ما هُنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت