فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 6723

1052 - قوله (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي بالجماعة، وهو وجه التَّرْجمة.

إشارة قوله (صُفَّةِ زَمْزَمَ) في بَعْضها بالمعجمة، وهي الكسر بالفتح جانب الوادي وضفَّتاه جانباه.

(عَلِيُّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ) هو السَّجَّاد، كان يصلِّي كلَّ يوم ألف ركعة، ويُدعَى بالسَّجَّاد، كان أجملَ النَّاس، وُلِدَ ليلة قَتلِ عليٍّ رضي الله تعالى عنهما فسُمِّيَ باسمه.

ابن بطَّال اختلفوا في صفة صلاة الكسوف؛ أبو حنيفة ركعتان كسائر النَّوافل، الأئمَّة الثَّلاثة ركعتان؛ في كلِّ ركعة ركوعان، وقد رُويَت فيهَا أحاديثَ مختلفة ثلاث ركوعات في كلِّ ركعة، أربع، خمس، ست، ثمان، وأصحُّها ما ذكره البخاريُّ.

واحتجَّ الطَّحاويُّ لأصحابه بأنَّا رأينا سائر الصَّلوات مع كلِّ ركعة سجدتان، فكذا هذه الصَّلاة.

الجواب أنَّ بعض الصَّلوات قد خُصَّت بصفات تفارق سائرها كصلاة

ج 1 ص 417

العيد وصلاة الخوف والجنازة، ولم يكن ذلك إلَّا لورود الشَّرع به، فكذا ما نحن فيه، ولا مدخل للرَّأي فيه.

وأمَّا رؤية الجنَّة والنَّار؛ فيحتمل أن يَمْثُلا له فينظر إليهما بعينيه؛ كما مَثُلَ له بيت المَقْدس حين كذَّبه الكفَّار في الإسراء، فنظر إليه فجعل يخبرهم عنه.

وأمَّا عدم أخذه عليه السَّلام منه؛ فلأنَّ طعام أهل الجنَّة باقٍ أبدًا، ولا يجوز أن يكون شيء من دار البقاء في دار الفناء، وأيضًا أنَّه جزاء الأعمال، والدُّنيا ليست بدار الجزاء، وقيل لأنَّه لو تناوله ورآه النَّاس؛ لكان إيمانهم بالشَّهادة لا بالغَيْب، فلا ينفع حينئذٍ نفسًا إيمانها.

خاتمة (مَنْظَرًا) قرأته على سيِّدي بالفتح، وقال البرماويُّ بكسر الطَّاء، إمَّا بمعنى المكان؛ أي (منظورًا إليه) أو بمعنى (المنظور) مصدرًا بمعنى المفعول، كدرهم ضَرْب الأمير؛ أي مضروبه، ونسخ اليمن؛ أي منسوخة كاليوم أي الوقت.

قال ابن السَّيِّد تقول العرب ما رأيتُ كاليوم رجلًا، والرَّجل والمنظر لا يصحُّ أن يُشبَّها باليوم، والنُّحاة تقول مَعْناه ما رأيتُ كرجلٍ اليومَ رجلًا، وكمنظرِ اليومِ منظرًا، فحُذِفَ المضاف وأُقيمَ المضاف إليه مُقامه.

وجاز إضافة الرَّجل والمنظر لوقوعهما فيه كما يُضاف الشَّيء إلى مَا يتَّصل به ويلتبس.

وقال غيره الكاف هنا اسم، وتقديره ما رأيتُ مثل منظر هذا اليوم، ومنظرًا تمييز.

و (أَفْظَعَ) صفة لـ (منظرًا) ، وجوَّز فيه أن يكون بمعنى فظيع كـ (الكبر) بمعنى كبير، وأن يكون التَّفصيل على بابه على تقدير منه، انتهى.

(هشام) بالجرِّ عطفًا على الزُّهريِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت