فهرس الكتاب
1084 - (بِمِنًى) متعلِّق بـ (صَلَّى) واسترجع كراهة مخالفة الأفضل.
(حَظِّي) نصيبي.
و (مِنْ) تحتمل أن تكون للبدليَّة نحو قوله تعالى {أَرَضِيْتُمْ بِالحَيَاةِ الدُّنُيَا مِنَ الآخِرَةِ} [التَّوبة38] ، وفيه تَعْويضٌ لعثمانَ رضي الله تعالى عنه؛ أي ليته صلَّى ركعتين بَدَلَ الأربع كما كان عليه السَّلام وصاحباه يَفْعلون وَهُوَ إظهار لكراهةِ مخالفةِ ما كانوا عليه، وَمَع هذا فابن مَسْعودٍ موافق على جواز الإتمام، ولهذا كان يُصَلِّي وراء عثمان متمًّا.
وهذا دليل على أنَّ القَصْر والإتمام جائزان كما عليه الجمهور، وَيُشعِر به ظاهر القرآن.
أبو حنيفة القَصْر واجب ولا يجوز الإتمام.
الخطَّابيُّ استرجاعه إنَّما كان من أجل الأسوة، ولولا أنَّ المسافر يجوز له الإتمام؛ لم يتابعوا عثمان، وَمَعَه الملأُ من أصحابهِ وأهل الموسم من الآفاق.
وقد ثَبَت أنَّ ابن مسْعودٍ صلَّى معه أربعًا، ثمَّ قال الخلاف أي مع الإمام فيما سَبيله التَّخْيير شرٌّ ولو كان بدعة؛ لم يكن مخالفته شرًّا، لكن صلاحًا وَخَيْرًا.