فهرس الكتاب
1092 - (الصَّلَاة) منصوب على الإغراء، وَمَرْفوع بأنَّه مُبْتدأ مَحْذوف الخبرِ، وبالعكسِ.
و (زَادَ اللَّيْثُ) قال البرماويُّ وصله الذهليُّ في «الزهريَّات»
@ (قَلَّمَا يَلْبَثُ) (مَا) مَصْدريَّة؛ أي قلَّ لَبْثه.
فائدة قال المُهلَّبُ الحديث مخصِّص قوله تعالى {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة144] بالمكتوبات، وقوله تعالى {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} [البقرة115] بالنَّوافل.
قال الفقهاء يصلِّي في قصير السَّفر وطويله كذلك إلَّا مالك، فإنَّه قال لا يصلِّي إلَّا في سفر القَصْر، لما ورد أنَّه عليه السَّلام كان يصلِّي على راحلته في سَفَره إلى خيبر وبالقياس على الفطر والقَصْر، واحتجَّ الجمهور بأنَّ هذه الأحاديث عامَّة في كلِّ سَفر، وبالقياسِ على التَّيمُّم.
فائدة النّوويُّ قال أبو حنيفة الوتر واجب، ولا يجوز على الرَّاحلة، ودليل الجمهور على أنَّه سنَّة هذا الحديث
ج 1 ص 423
ونحوه.
فإن قيل فمذهبكم أنَّه واجبٌ عليهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ قلنا وإن كان واجبًا عليه؛ فقد صحَّ فعله على الرَّاحلة، فدلَّ على صحَّته منه على الرَّاحلة، ولو كان واجبًا على العموم؛ لم يصحَّ على الرَّاحلة كالظُّهْر.
فإن قالوا الظُّهر فَرْض، والوتر واجب، وبينهما فرقٌ؛ قلنا هذا الفرق اصطلاح لكم لا يُسَلِّمه الجمهور، ولا يَقْتضيه الشَّرْع ولا اللُّغة، ولو سلَّم؛ لم يحصل به غرضكم هنا، انتهى كلام الكرمانيِّ، وتقدَّم كلام الغزاليِّ.