77 - (حديث محمود)
لطيفة أبو مسهرٍ عبد الأعلى بن مسهر، قلتُ ما ترى أحد في كورة من الكور أعظم قدرًا ولا أجلُّ عند أهلها من أبي مسهرٍ بدمشق، كان إذا خرج إلى المسجد اصطفَّ النَّاس يسلِّمون عليه ويقبِّلون يده، وحمله المأمون إلى بغداد في أيَّام المحنة، فجُرِّدَ للقتل أن يقول بخلق القرآن؛ فأبى، ومَدَّ رأسه للسَّيف، فلمَّا رأوا ذلك منه؛ حُمِلَ إلى السِّجن.
هذا الحديث ظاهرٌ في الباب دون حديث ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما، فإنَّ من ناهز الاحتلام لا يُسمَّى صغيرًا، وتقدَّم كلام الكرمانيِّ.
قوله (مَجَّهَا) الضَّمير في (مجَّها) راجع إلى (مجَّة) فهو مفعولٌ مطلقٌ، ويُحتمَل أن يكون مفعولًا به.
قوله (وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِيْنَ) جملةٌ معترضةٌ، وقعت حالًا، إمَّا من فاء (عقلتُ) وإمَّا من ياء (وجهي) .